airport transfer icon  Pray5mri   المصحف الشريف

  


آخر الأخبار :

القوائم جماعية والدعاية فردية ...و الاضرار اكبر من المنافع

199785 1 1471773198الاثير نيوز - فيصل ملكاوي

تكاد تخلو الشوارع والساحات العامة والحارات والازقة والدواوير ، من دعاية القوائم الانتخابية بشكل جماعي ، اذ ان جل ما تلتقطه عدسة العين ، هو بحر من الصور للمترشحين فرادى ، وكأننا لم نغادر الصوت الواحد ، وكأن تسجيل 230 قائمة انتخابية ، كان فقط للمرور الاجباري من مرحلة الى مرحلة وفق قانون الانتخاب الجديد الذي اعتمد القائمة النسبية المفتوحة الذي جاء ليشجع التعددية الى ابعد ما يمكن ، ويتجاوز الفردية في العمل النيابي الى ابعد حد ايضا .

اول ما يمكن ان يبدده هذا الانتشار الهائل للصور الفردية الكبيرة باحجامها والتي تكاد تخفي اسم القائمة الانتخابية المكتوب بحروف عادية الحجم في مكان ما على صورة المترشح ، هو عامل الثقة بين المترشحين على نفس القائمة ، الذين ستتوسع الهوة بينهم مبكرا ، ويسود الاعتقاد لدى كل منهم ان العمل الفردي هو الضامن للفرص ، وغير ذلك يبقى في خانة (التكتيكات ) التي تنهار وتتكشف هي ايضا مع مرور الوقت .

كما يجب ان لا يفوت المترشحين الضرر الذي لحق بهم جراء اتجاههم الى منحى الداعية الفردية المفرطة والمباشرة ، وهو اثر سلبي تم بفعل ايديهم ، امام الناخبين ، الذين لم تقع صور ومظاهر الدعاية الفردية المجردة بارتياح على اعينهم او نظرتهم لمثل هذا السلوك ، الذي يتنافى منذ اللحظة الاولى مع جوهر ورسالة القوائم ، التي تسعى الى حشد كل الطاقات والعوامل للعمل الجماعي ، حتى يمكن الذهاب بعد العشرين من الشهر المقبل يوم الاقتراع الى البرلمان الثامن عشر ، وقد تم كسب الرهان بان المواطن سيرى برلمانا مختلفا يقوم على التعددية ولو بحدودها المعقولة .

والرهان ايضا على وعي المواطن الاردني ، وحقه في برلمان مختلف هذه المرة ، يشكل محطة مشرقة في الحياة السياسية ، بعد ان تكون اعيدت الثقة والمصداقية للانتخابات بارادة عامة الا ممن لا يزالون يرون الامور من زوايا مصالحهم الضيقة ، وانانيتهم المفرطة ، والتي يبدو انها باتت اسلحتهم الوحيدة والتي لا يتوفرون على غيرها ، للنجاة من الفشل في خضم المسيرة الجماعية والعامة نحو الخيارات الافضل التي تستند بشكل اساسي على قواعد التعددية والمشاركة وهي التي تضمن لو تعقل البعض مصالح الافراد المشروعة والمقبولة .

البعض ذهب الى ابعد من ذلك كما يقال بان نفض الغبار ، عن صور ويافطات دعايته في الانتخابات الماضية ، وبدأ نشرها في الشوارع ، وحتى لو ثبت ان هذا الامر يحدث في حدوده الدنيا ، الا ان المظاهر التي جرت خلال الايام الماضية ، بشان فردية الدعاية الانتخابية ، وتجاوز الدعاية الجماعية المرتكزة الى القوائم التي تم تشكيلها وتسجيلها ، يشجع الخيال الشعبي ، والحال كذلك ، الى اضفاء حالة التندر والغرابة على هذا الشكل من الدعاية الانتخابية

الذي يمكن بعده تخيل ايضا توقع شكل ومضامين البرامج الانتخابية التي سيتم اعلانها ونشرها والتحدث فيها الى الناخبين .اذا كانت الحالة في الايام الاخيرة ، كرست صورة المترشح الواحد ، فان الوضع ان بقي على ما هو عليه ، فاننا سنرى المقر الانتخابي الواحد للمترشح الواحد، والجولة الانتخابية الواحدة للمرشح الواحد ، والمتتاليات الانتخابية الموصولة في هذا الاتجاه ، لكن المترشح الواحد اذا كان بامكانه

تجاهل روحية ونصوص قانون الانتخاب وجوهره القائمة النسبية المفتوحة فانه يجب ان لا يراهن وهو يعمل عكس المنطق ان تكون النتائج كما يتوقع فلربما ستكون النتائج معاكسة ويكون حاصل جمعها البقاء خارج القبة لصالح من امن بجدوى التعددية والتشاركية التي توفرها القوائم .

مجددا فان فلسفة القوائم الانتخابية ، وآليات تشكيلها الصحيحة واطر عملها عبر المترشحين من خلالها ، كلها عوامل محفزة ، لاصابة الهدف ، باتاحة الفرصة وبحسابات المنطق ، لان تكون فرص النجاح لا كبر عدد من القائمة واقعية وممكنة جدا ، في مقابل تراجع مثل هذه الامكانية والواقعية امام من يريد ان يعيد انتاج الصوت الواحد عبر القوائم ، فهذه المعادلة لن تعمل وان عملت فستكون باتجاه تقليل فرص القائمة كلها برقمها ( الصعب وحشواتها ) .

أضف تعليق


تابعونا على الفيس بوك

تابعونا على تويتر